أحمد جمال العمري

17

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى

ويقول الأستاذ أمين الخولي - رحمه اللّه - تلتقى مادتا ( ف س ر ) ، ( س ف ر ) ، في معنى الكشف المالى ، والفسر : الكشف المعنوي والباطن ، والتفعيل منه : التفسير : كشف المعنى وإبانته « 1 » . ويقول الراغب الأصفهاني : التفسير والفسر يتقارب معناهما لتقارب لفظيهما ، لكن جعل الفسر لإظهار المعنى المعقول ، وجعل السّفر لإبراز الأعيان للأبصار . هذا عن معنى التفسير في اللغة . [ التفسير - اصطلاحا - ] * أما التفسير - اصطلاحا - فقد اختلفت في تحديده أساليب العلماء . فمنهم من أطال في تعريفه - كالسيوطي - فقال : « هو علم نزول الآيات ، وشؤونها وأقاصيصها ، والأسباب النازلة فيها ، ثم ترتيب مكيها ومدنيها ، وبيان محكمها ومتشابهها ، وناسخها ومنسوخها ، وخاصها وعامها ، ومطلقها ومقيدها ، ومجملها ومفسرها ، وحلالها وحرامها ، ووعدها ووعيدها . وأمرها ونهيها ، وعبرها وأمثالها ، ونحو ذلك « 2 » . ومنهم من توسط - كأبى حيان - فقال : « هو علم يبحث فيه عن كيفية النطق بألفاظ القرآن ، ومدلولاتها ، وأحكامها الإفرادية والتركيبية ، ومعانيها التي تحمل عليها حالة التركيب . وتتمات لذلك « 3 » . . . ثم أخذ في شرح تعريفه .

--> ( 1 ) مناهج تجديد في النحو ص 271 ( 2 ) الإتقان في علوم القرآن 2 / 274 ( 3 ) البحر المحيط : ج 1 المقدمة .